انخرط الآن
مجلة الوسيط Centre Hebdo

المؤتمر الوطني السابع لحزب الوسط الاجتماعي: رؤية شبابية لبلورة مستقبل مغرب الاستقرار والتنمية

تأكيد على مغربية الصحراء، نقد لاذع للأداء الحكومي، ودعوة لتمكين الرأسمال البشري كعصب للعمل السياسي

كلمة شبيبة حزب الوسط الاجتماعي يلقيها الأستاذ: أمين حلي

نجتمع اليوم، وبداية لا بد من تحية السيد الأمين العام السيد حسن مديح، والسي محمد بوخريس رئيس المجلس الوطني للحزب، والإخوان في المكتب السياسي، ومناضلات ومناضلي حزب الوسط الاجتماعي، وحضورنا الكريم.

نجتمع اليوم في المؤتمر العادي السابع لحزب الوسط الاجتماعي تحت شعار: "من الوحدة الترابية إلى البناء الاجتماعي والاقتصادي".

فالوحدة الترابية ليست فقط قضية إجماع وطني، بل هي عبارة عن تاريخ مشترك، وهوية راسخة، وإرادة جماعية في صون سيادة الوطن واستقراره تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. كما أن البناء الاجتماعي والاقتصادي ليس خياراً ظرفياً بل هو استحقاق حتمي؛ فتعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي يقتضي دعم الاستثمار المنتج، وتشجيع المبادرة، وتثمين الرأسمال البشري، وخاصة فئة الشباب.

الشباب هو عصب المجتمع، وعصب العمل السياسي. فإذا مارست فئة الشباب "اللافعل السياسي" أو النفور السياسي، فنحن نمنح الفرصة لأشخاص آخرين للتحكم في مصيرنا وفي مستقبلنا كشباب. ولا يمكن تثمين هذا الرأسمال البشري إلا بالحرص على تقليص الفوارق الاجتماعية، وترسيخ العدالة، وتحسين جودة التعليم والصحة، وضمان العيش الكريم لكل المواطنين والمواطنات تحت سقف واحد؛ ألا وهو سقف المملكة المغربية الشريفة.

هذا كله لا يمكن تنزيله إلا عبر حكومة وطنية مسؤولة، عكس هذه الحكومة التي نرى فيها "فراقشية السياسة" بزاف، لأنها لم تقدم شيئاً على المستوى الاجتماعي، خاصة بالنسبة للشباب.

كذلك على المستوى الاقتصادي، فالارتقاء بالحالة الاجتماعية للشباب يبدأ أولاً بالعمل؛ فالشاب لكي يكون في وضع جيد، لا بد أن يكون قادراً على تكوين أسرة، لا بد من شغل.

إن أولويات الشباب هي التشغيل، ونحن نرى البرامج الاقتصادية والاجتماعية للدولة، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" التي أصبحت تعرف المحسوبية والزبونية التي طال التنزيل الحكومي السامي بسبب الأعرج. كذلك برنامج "فرصة" الذي كان موجهاً للشباب لإدماجهم في سوق الشغل والعمل المقاولاتي الحر، للأسف انقلب الاسم وأصبح "حصلة"، لأن الكثير من الشباب ندموا على الاستفادة منه بعدما أصبح نقمة عوض أن يكون نعمة.

نحن مقبلون على سنة انتخابية، وهنا أوجه كلمتي للشباب: "إن لم تمارس السياسة، مورست عليك." يجب أن نشارك، ندعم اللائحات الشبابية، ونترشح. وأنا أرى اليوم في القاعة حضوراً قوياً للشباب، وأوجه التحية لجميع الشباب، في مقدمتهم شباب مناطقنا الصحراوية العزيزة.

أنتم من سيحمل المشعل، وأنتم من سيبلور الحياة السياسية. كفانا من رؤية نفس الوجوه والأسماء التي تقتحم بيوتنا عبر الإذاعة والتلفزة منذ سنوات، والعمل السياسي لا يزال بخير. كفانا من هذه الوجوه.

ولنضع اليد في اليد لدعم الشباب كقوة اقتراحية واستشارية ليكون الغد أفضل.

إذا كان الغد أفضل للشباب، فهو أفضل للأسر المستقبلية. مشاركتك في التغيير، أنت تبني لأسرتك ولأطفالك مستقبلاً كريماً تسوده العدالة الاجتماعية والمناصفة، لكي لا يبقى الشباب على هامش السياسات الكبرى للدولة.