انخرط الآن
مجلة الوسيط Centre Hebdo
الأمين العام لحسن مديح يستعرض ملامح البرنامج الانتخابي

في إطار إعادة تسليط الضوء على النقاشات المرتبطة بالاستحقاقات السياسية ورؤى الأحزاب حول قضايا التنمية والإصلاح، نعيد نشر هذا الحوار الذي أجرته القناة الثانية مع الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، لحسن مديح، خلال شهر مارس المنصرم.

ويتناول الحوار أبرز ملامح البرنامج الانتخابي للحزب، ورؤيته لعدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إلى جانب تصوره لمستقبل التنمية بجهة الداخلة ومختلف قضايا القضايا الوطنية.

ونظراً لما يطرحه من مواقف وأفكار لا تزال تحافظ على راهنيتها، نعيد نشر هذا الحوار كاملاً لإتاحته مجدداً أمام القراء والمهتمين بالشأن العام.

الأمين العام لحسن مديح يستعرض ل2M.MA ملامح البرنامج الانتخابي

لحزب "الوسط الاجتماعي" ويراهن على القيادات الشابة

كشف حسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، عن ملامح البرنامج الانتخابي للحزب، والذي يستند إلى الأوراق المقدمة خلال المؤتمر السابع المنعقد في 28 مارس الماضي. وأكد مديح أن الحزب يراهن على جهة الداخلة لتشكل مستقبلا رافعة وجزءا مهما من التنمية الوطنية، باعتبارها بوابة إفريقيا على المحيط الأطلسي والوجهة المرتقبة لاستقطاب مختلف الاستثمارات.

وأوضح الأمين العام للحزب، في تصريح خص به موقع القناة الثانية، أن هذا التوجه التنموي بجهة الداخلة يتطلب ترشيح شباب واع ذي كفاءة عالية لمواكبة وإرساء قواعد واضحة وناجعة للاستثمار الهادف إلى تنمية الجهة.

وشدد مديح على أن حزب الوسط الاجتماعي يديره شباب تقل أعمارهم في الأجهزة الوطنية والمحلية عن أربعين سنة، مشيرا إلى أن أغلب اللوائح الانتخابية الأخيرة للحزب يتصدرها شباب من الجنسين دون سن الأربعين، وأغلبهم أقل من خمسة وثلاثين عاما، مبرزا أن التنظيم لا يعتبر نفسه مجرد حزب انتخابي، بل قوة مستمرة في الابتكار واقتراح الحلول الممكنة لمختلف المشاكل الاجتماعية.

"توجهنا لدى البعض لتوظيف النيابة الانتخابية في تحقيق مكاسب مادية وتراكم مالي بدلا من التركيز على مصلحة المواطن."

وتناول المسؤول الحزبي التحديات المستمرة في قطاع التعليم، مشيرا سابقا إلى تعثر الحلول المقترحة في معالجة الإشكاليات القائمة، وهو ما انعكس على بلوغ الهدر المدرسي مستويات مرتفعة. وأوضح في هذا السياق أن نشاط أوراش الصناعات الصغيرة والمتوسطة، التي كانت تستوعب عشرات الآلاف من اليد العاملة، جاء نتيجة التوجه نحو استيراد سلع قابلة للتصنيع والاستهلاك محليا، معتبرا أن ذلك انعكاسا لعدم التوازن في تطبيق اتفاقيات التبادل الحر. كما سجل المتحدث ذاته ملاحظات حول تدبير الشأن العام من طرف بعض المنتخبين.

وفي مقاربته للوضع الاقتصادي والاجتماعي، أرجع لحسن مديح بلوغ نسبة البطالة 13 في المائة بالأساس إلى تراجع الاهتمام بالإنتاج المحلي.

ولاحظ مديح أن التعليم يتجه ليصبح نخبويا بشكل يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص، مرجعا هذا الوضع إلى تراجع مساحة التعليم العمومي مقابل التعليم الخصوصي، الذي اعتبر أنه يظل غير متاح لجميع الفئات الاجتماعية.

وبخصوص النظام الانتخابي، أبدى الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي تحفظه إزاء نظام الاقتراع باللائحة، موضحا أنه بات يتطلب توفر المرشح على إمكانيات مادية تتيح له إنفاقا واسعا. ورأى مديح أن هذا الوضع قد يفتح المجال أمام نوعية من المرشحين الذين يبحثون عن تحقيق المصالح الضيقة والاستفادة الشخصية بدلا من خدمة الصالح العام. وفي سياق الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة، أعلن المتحدث أنه تم الحسم في ترشيحات بعض الدوائر، موضحا أن أغلب اللوائح سيتم الإعلان عن تفاصيلها في الوقت المناسب.

وخلص لحسن مديح إلى أن لقاء الداخلة الذي جرى يوم 25 ماي الماضي يأتي تنفيذا لمقررات المؤتمر الوطني الذي أوصى بإعداد الهياكل التنظيمية على الصعيد الوطني. وكشف أنه بعد محطة جهة الداخلة، سيتم تنظيم لقاءات متتالية في جهات أخرى، من بينها جهة أكادير ماسة، وجهة الرباط، وجهة طنجة وغيرها.