بلاغ صحفي

بلاغ صحفي حزب الوسط الاجتماعي يثمن مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة على إثر الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، يعبر حزب الوسط الاجتماعي عن تثمينه لما تضمنه الخطاب من توجهات استراتيجية وتوجيهات ملكية سامية، تعكس الحرص على مواصلة مسار الإصلاح وتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين. وإذ يشيد الحزب بما تضمنه الخطاب الملكي من مضامين وتوجيهات، فإنه يعتبر أن المرحلة الراهنة تقتضي تعزيز الالتقائية بين مختلف السياسات العمومية، وربط المسؤولية بالإنجاز وبالمحاسبة، وتسريع وتيرة الإصلاحات، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ويعزز العدالة الاجتماعية والمجالية، ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنات والمواطنين. كما يؤكد حزب الوسط الاجتماعي أن الرهانات المطروحة على بلادنا تستدعي الارتقاء بأداء المؤسسات المنتخبة، وتقوية الثقة في العمل السياسي، وتطوير آليات الوساطة الحزبية، بما يجعل الأحزاب السياسية أكثر قدرة على التأطير والتواصل مع المواطنين، والتعبير عن انشغالاتهم وتطلعاتهم، والمساهمة الفعلية في بلورة الحلول الكفيلة بمعالجة الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. وفي هذا السياق، يشدد الحزب على ضرورة جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، من خلال تحسين جودة الخدمات الأساسية، ولاسيما في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والسكن، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والاهتمام بالشباب والنساء والفئات الهشة، مع إيلاء العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والترابية المكانة التي تستحقها ضمن أولويات العمل العمومي. وبخصوص العلاقات المغربية الإسبانية، يثمن حزب الوسط الاجتماعي عاليا التوجهات الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية، على أساس الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، والثقة، وصيانة المصالح المشتركة. ويؤكد الحزب أهمية مواصلة تطوير هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، ويساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط. كما يشدد على ضرورة مواكبة هذه الشراكة بروح المسؤولية والوضوح، بما يضمن احترام الثوابت الوطنية للمملكة المغربية، ويعزز مكانتها كشريك إقليمي موثوق، مع إيلاء القضايا ذات الاهتمام المشترك ما تستحقه من حوار جاد وتعاون بناء. ويؤكد حزب الوسط الاجتماعي أن التنزيل الفعلي للتوجيهات الملكية السديدة يظل رهينا بانخراط جاد ومسؤول لمختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، وباعتماد مقاربة تقوم على وضوح الالتزامات، ونجاعة التنفيذ، والتقييم المستمر للسياسات العمومية، بما يضمن الانتقال من إعلان الأهداف إلى تحقيق نتائج ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية. وفي الختام، يجدد حزب الوسط الاجتماعي تأكيده على استعداده القوي للانخراط الجاد والمسؤول في كل المبادرات الرامية إلى خدمة الصالح العام، وتعزيز المسار الديمقراطي والتنموي لبلادنا، وترسيخ قيم الكرامة والعدالة والمسؤولية، بما يستجيب لتطلعات المغاربة نحو مستقبل أكثر إنصافا وازدهارا. وحرر بالدار البيضاء بتاريخ 10 أكتوبر 2026 إمضاء / الأمين العام الأستاذ الحسن مديح
تثمين تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة

بلاغ صحفي حزب الوسط الاجتماعي يثمن تعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يثمن حزب الوسط الاجتماعي قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، طبقا لمقتضيات الدستور، عقب الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة. ويعتبر الحزب أن هذا التعيين يشكل محطة دستورية ومؤسساتية جديدة تفتح المجال أمام تشكيل الحكومة المقبلة، بما يستجيب لنتائج الانتخابات ويعكس انتظارات المواطنين وتطلعاتهم. وفي هذا السياق، يؤكد حزب الوسط الاجتماعي أن المرحلة المقبلة تقتضي تشكيل حكومة منسجمة وفعالة، قادرة على الوفاء بالوعود والالتزامات التي تضمنتها البرامج الانتخابية، وتحويلها إلى سياسات عمومية وبرامج عملية تستجيب للأولويات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية للمغاربة. كما يشدد الحزب على أهمية أن تقوم الحكومة المقبلة على الوضوح في الرؤية، والنجاعة في التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، بما يساهم في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وخدمة الصالح العام. ويؤكد حزب الوسط الاجتماعي استعداده لمواصلة الاضطلاع بدوره في المشهد السياسي الوطني، من موقعه المؤسساتي، والمساهمة في النقاش العمومي حول أولويات المرحلة المقبلة، بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين، ويعزز قيم الكرامة والعدالة والمسؤولية. وحرر بالدار البيضاء بتاريخ 30 شتنبر 2026 إمضاء / الأمين العام الأستاذ الحسن مديح PDF النسخة الأصلية للبلاغ وثيقة رسمية موقعة من الأمين العام تحميل البلاغ ↓
حزب الوسط الاجتماعي بمكناس يعلن عن إيداع لائحته للانتخابات التشريعية

حزب الوسط الاجتماعي يودع ملف ترشيحه بدائرة مكناس ويكشف عن تركيبة لائحته ندوة صحافية بقاعة باب منصور، مكناس — الجمعة 4 شتنبر 2026 احتضنت قاعة باب منصور بالجماعة الحضرية الهديم بمكناس، مساء الجمعة 4 شتنبر 2026، ندوة صحافية نظمها حزب الوسط الاجتماعي، بمناسبة إيداع ملف ترشيحه للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية. وأكد الدكتور خالد الزوين، وكيل لائحة حزب الوسط الاجتماعي بدائرة مكناس، خلال اللقاء، أن الحزب أودع ملف ترشيحه للاستحقاقات التشريعية يوم فاتح شتنبر 2026، وأنه توصل بالوصل النهائي الذي يؤكد إتمام عملية الإيداع. وشدد الزوين على أن تنظيم الندوة يندرج حصراً في إطار الإعلان عن وضع ملف الترشيح، ولا يشكل بأي شكل من الأشكال انطلاقاً لحملة انتخابية سابقة لأوانها، موضحاً أن تقديم البرنامج الانتخابي للحزب وتفاصيل تصوره للمرحلة المقبلة سيتم خلال الفترة القانونية المخصصة للحملة الانتخابية. وبالمناسبة، عبر وكيل اللائحة عن شكره للمصالح الإدارية بعمالة مكناس، مثمناً ما وصفه بحسن تنظيم عملية استقبال وإيداع ملفات الترشيح، وكذا سلاسة الإجراءات الإدارية المعتمدة في هذا الصدد. تركيبة اللائحة وكشف الزوين عن تركيبة لائحة حزب الوسط الاجتماعي التي يقودها، والتي تضم مرشحين من خلفيات وتجارب مهنية مختلفة: مرشحو لائحة دائرة مكناس الدكتور خالد الزوين — وكيل اللائحة الرو بوعبيد — رجل أعمال الأستاذة نجاة أديب — مديرة مؤسسة تعليمية خاصة أشرف فيلالي — مهندس صناعي وإنتاجي كمال العمري — موظف بالقطاع الخاص مريم الغربي — موظفة بالقطاع الخاص واعتبر أن اختيار هذه الأسماء استند إلى الحرص على تحقيق نوع من التنوع في التجارب والكفاءات، من الصيدلة والأعمال إلى التربية والهندسة والقطاع الخاص، مؤكداً أن تعدد المرجعيات المهنية يمكن أن يشكل قيمة مضافة للعمل البرلماني، من خلال مقاربة قضايا المجتمع من زوايا مختلفة وربط مهام التشريع والرقابة بالإشكالات التي يواجهها المواطن في حياته اليومية. المشاركة السياسية في صلب النقاش وفي حديثه عن المشهد السياسي، توقف الزوين عند ما اعتبره أحد أبرز التحديات المطروحة أمام الحياة السياسية والوطنية، والمتمثل في تراجع المشاركة السياسية والانتخابية، داعياً المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، إلى الانخراط بشكل أكبر في الاستحقاقات المقبلة وممارسة حقهم في اختيار ممثليهم. الدكتور خالد الزوين: “إن تعدد المرجعيات المهنية يشكل قيمة مضافة للعمل البرلماني، من خلال مقاربة قضايا المجتمع من زوايا مختلفة وربط مهام التشريع والرقابة بالإشكالات التي يواجهها المواطن في حياته اليومية.”
برقية تهنئة بمناسبة ذكرى عيد الشباب المجيد

الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي يرفع أسمى آيات التهاني إلى جلالة الملك بمناسبة عيد الشباب بمناسبة الذكرى المجيدة لعيد الشباب المتزامنة مع عيد ميلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة تخليد المملكة المغربية لذكرى عيد الشباب المجيد، الذي يتزامن مع ذكرى ميلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يشرفني، أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة مناضلات ومناضلي حزب الوسط الاجتماعي، أن أتقدم إلى جلالتكم بأصدق عبارات التهاني وأسمى مشاعر الولاء والإخلاص، راجيا من العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على جلالتكم وأنتم تنعمون بموفور الصحة والعافية والسعادة. وتمثل هذه الذكرى الوطنية مناسبة لاستحضار ما يحمله الشباب المغربي من مكانة خاصة في مسيرة بناء الوطن، باعتباره رصيدا بشريا واستراتيجيا، وطاقة متجددة قادرة على الإسهام في تحقيق طموحات المملكة وتعزيز مسارها التنموي والديمقراطي. كما تشكل مناسبة للتعبير عن الاعتزاز بما تولونه، حفظكم الله، من عناية خاصة بقضايا الشباب، وحرصكم المتواصل على تمكينه وفتح آفاق أوسع أمامه للمشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وإننا في حزب الوسط الاجتماعي، إذ نستحضر في هذه المناسبة ما تحقق للمملكة من مكتسبات وإنجازات، لنؤكد تشبثنا بالثوابت الوطنية الجامعة، واعتزازنا بمسيرة الإصلاح والتحديث التي تشهدها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالتكم، وبما تبذلونه من جهود من أجل تعزيز التنمية، وترسيخ الاستقرار، وصون المكتسبات الوطنية، والارتقاء بأوضاع المواطنات والمواطنين. وإذ نغتنم هذه المناسبة الغالية لنجدد لجلالتكم أصدق عبارات الوفاء والولاء، فإننا نسأل الله تعالى أن يحفظكم بعنايته، ويسدد خطاكم، ويعينكم على مواصلة قيادة مسيرة المملكة نحو مزيد من التقدم والازدهار، وأن يحفظ ولي عهدكم المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن وصاحبة السمو الأميرة لالة خديجة، ويشد أزركم بشقيقكم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما نسأله سبحانه أن يديم على وطننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والوحدة والرخاء، وأن يكلل مسيرة المملكة بمزيد من النجاحات والمكتسبات، وأن يحفظ المغرب، ملكا وشعبا، ويحقق له دوام العزة والتقدم والازدهار. والسلام على المقام العالي بالله لحسن مديح الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي
مقترح الحزب بشأن الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية

مقترح الحزب بشأن الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية في إطار توجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى إشراك الأحزاب السياسية في بلورة مقترحات حول مقترح الحكم الذاتي الذي وعد جلالته بصياغته، وبناءً على اجتماع الأحزاب السياسية مع السيد وزير الداخلية ووزير الخارجية في الموضوع، نتشرف بأن نوافيكم ببعض الاقتراحات التي نرى أهميتها وضرورتها لكونها تتعلق بالسيادة الوطنية. التسليم بأن المغرب بلد له خصوصيات متعددة توجد على أرض الواقع منذ وجوده كدولة وكيان، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال تقليد تجربة بعينها، سواء التجربة القائمة على الجهات المستقلة، أو النموذج الفيدرالي، وإن كان سيتم بالضرورة الخضوع لبعض تأثيرات التجارب الموجودة حالياً، التي يمكن أن نستفيد ونأخذ الجانب الإيجابي منها. إن أهمية الحكم الذاتي كحل يجد تبريره في خصوصية مناطقنا الجنوبية، وخاصة النزاع المفتعل الذي طال أمده بالتدخل السافر لخصوم وحدتنا الترابية، وخاصة الجزائر، واستعصاء حله من طرف المجتمع الدولي رغم وضعه التاريخي والحقيقي. وبما أن القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن يوم 31/10/2025، وكذا خطاب صاحب الجلالة في نفس اليوم، كرّسا بوضوح اقتراح الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية للمغرب، إذ لم يعد هناك مجال لمناقشة أي حل للنزاع غير الحكم الذاتي. وإذا كان المقترح من شأنه أن يضع حداً للنزاع، فإنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار ما ستؤول إليه وضعية المواطنين المغاربة المحتجزين بتندوف بعد إحصائهم، وكيف سيتم استقبالهم وضمان حقوقهم، وكذا وضعية قيادة البوليساريو. هذه الوضعية تستدعي حتماً فترة زمنية انتقالية للمفاوضات والأخذ والرد، قد تجد حلاً في قبولهم المرور بفترة زمنية انتقالية، تبدأ بالتعيين من طرف جلالتكم لإدارة الأقاليم، من أجل تهيئ مراكز السلطة، على أن تنتخب فيما بعد المؤسسات والأجهزة التي ستسير الحكم الذاتي. وفي الواقع، فإن الصعوبة ستتجلى في المفاوضات خلال هذه السنة، التي سيستغلها أعداء وحدتنا الترابية لإجهاض المقترح، بنفس منهجيتهم وطريقتهم السابقة التي أجهضت مجهودات الأمم المتحدة والمغرب. إن المغرب لا يعتبر نفسه بلداً مستعمِراً، إذ يوجد على أراضيه وحقق وحدته الترابية بناءً على اتفاقية مدريد مع الدولة المستعمِرة إسبانيا، والحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية، ورغبات السكان الصحراويين، وأخيراً قرار مجلس الأمن، وكل ذلك لم يترك مجالاً للجدال حول سيادة المغرب على كافة أراضيه. ومن هذا المنطلق، فإن صيغة الحكم الذاتي هي حل للنزاع ووضعية نهائية، لا يمكن أن تنتقل إلى مرحلة الانفصال أو الاستقلال عن الوطن الأصل، أي أنه لا ينبغي اعتبارها مرحلة انتقالية، بل شأناً داخلياً ينظم عن طريق قانون صادر عن المملكة المغربية الشريفة، أي الدستور، ولا ينبغي أن يحتكم فيه إلى القانون العام الدولي. إن الحكم الذاتي سيصبح شأناً داخلياً يحتكم وينظم عن طريق قوانين المملكة، ولا يخضع إلا للسيادة الوطنية. وللوصول إلى صيغة الحكم الذاتي بعد موافقة جميع الأطراف عليه، نرى ضرورة تعديل الدستور الذي حدد نظام الجماعات المحلية بالمغرب، بإدماج الصيغة والشكل اللذين يضمنان وحدة البلاد وصيانة وحدتها الترابية. وللحيلولة دون المطالبة فيما بعد بالاستقلال، ينبغي التنصيص وتقييد ذلك، بإخضاع كل مطلب في هذا الصدد إلى الاستشارة الواسعة والشاملة لكافة أقاليم وجهات المملكة عند التفكير في إدخال أي تعديل على هياكل الحكم الذاتي وطبيعته، أو إعطاء صلاحيات حماية الحكم الذاتي إلى الملك، بحيث يمكنه إلغاؤه عند انحرافه بما يهدد الوحدة الترابية للبلاد، باعتباره الضامن للوحدة الترابية بمقتضى دستور المملكة. إن الحكم الذاتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُبنى على العرقية والإثنية، وإنما على الرغبة في تحقيق الاستقرار والرخاء والديمقراطية، وضمان حرية الأفراد والجماعات، عبر تسيير إداري متكامل يؤدي إلى صيانة الحقوق اللغوية والانتماء، ويضمن التنمية البشرية المحلية، تنصهر فيه كل أشكال الاختلال التي لا تستطيع الإدارة المركزية الانتباه إليها أو معالجتها بشكل ناجع. ولبلورة مبدأ السيادة الوطنية الكاملة للمغرب على أراضيه، لا ينبغي التساهل أو التنازل عن رموز السيادة الوطنية المتفق عليها من طرف الشعب المغربي قاطبة، والتي تعتبر خطاً أحمر، ويمكن تلخيص تلك المقتضيات فيما يلي: الملكية (النظام الملكي) وحدة العلم والعملة العلاقات الخارجية الدفاع الوطني رسم الحدود وحمايتها والجمارك النظام النقدي إنتاج الأسلحة والترخيص باستعمالها وبيعها وحدة المذهب إمارة المؤمنين الاستثمارات الاستراتيجية لا شك أن المغرب له تجربة كبيرة في النظام الجهوي الذي اعتمده منذ سنة 1997 كتجربة جهوية اقتصادية واجتماعية وثقافية، تتم بالتعاون مع الدولة والجماعات المحلية، وكرستها كافة الدساتير، إذ خطى خطوات واسعة في الجهوية الموسعة للجهات، الذي يحمل في طياته اختصاصات مهمة للجهات، يمكن توسيعها لتشمل تسيير الشأن المحلي باستقلالية أكبر ومرونة، برفع مستوى الاختصاصات والتنظيم الإداري إلى الحكم الذاتي. إن هذه التجربة جديرة بالاعتبار والتطوير، لتصبح على شكل الحكم الذاتي. وقد اتضح من خلال النقاش العميق الذي فتحه حزب الوسط الاجتماعي مع مناضليه وممثليه في الأقاليم الصحراوية على الخصوص، أنهم يتمسكون بشكل لا يدع مجالاً للشك أو الريبة بالنظام الملكي ووحدة المملكة المغربية من طنجة إلى الكويرة، ويؤكدون أن الملكية والدين والعادات والتقاليد مصادر للقوة الروحية بالنسبة لسكان المنطقة وأهلها، كما يؤمنون بأن النظام الملكي الدستوري الديمقراطي يضمن الاعتبار والضمان والتعدد اللغوي والثقافي والقبلي والعرفي، والمساواة بين الجنسين وبين كافة المغاربة. ولذا من الضروري وضع الهياكل المسيرة بالشكل الذي يلائم طبيعة العيش في الصحراء المغربية، ويستجيب لتمثيلية القبائل، علماً أن القبيلة لا تزال تلعب دوراً مهماً في حياة السكان، لا ينبغي إهماله ولو مؤقتاً في انتظار تطوير وتأهيل ساكنة الصحراء. كما يتعين أن يكون مقترح الحكم الذاتي متلائماً مع طبيعة وخصوصيات باقي الجهات، لضمان الوحدة الترابية لبلادنا. ويتعين الاعتماد في بناء الحكم الذاتي على فعاليات سياسية ونخب جديدة، لا تأخذ في ممارساتها السياسية والوطنية حسابات الربح والخسارة، ذات مصداقية وتمثيلية حقيقية لدى كافة مواطني الصحراء، ومؤمنة بالوحدة الوطنية، ومخلصة لملك البلاد. ونغتنم هذه الفرصة للتعبير عن تأييدنا الشامل واللامشروط لكافة الخطوات التي يتخذها صاحب الجلالة الملك محمد السادس وطنياً ودولياً، كما نعبر عن آيات الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله، طالبين من الله سبحانه وتعالى أن يطيل عمره ويسدد خطاه، ويكون خير سند مبارك لخطواته الرشيدة. الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعيالأستاذ الحسن مديح
«بين أحداث سبتة وتغول صحاب الشكارة واستهداف المحاماة».. مديح يدعو لمعاقبة الحكومة انتخابيا

«بين أحداث سبتة وتغول صحاب الشكارة واستهداف المحاماة».. مديح يدعو لمعاقبة الحكومة انتخابيا أكد الحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، في حوار مع موقع فبراير، أن أحداث سبتة الأخيرة التي خلفت أسى عميقا، لا يمكن فصلها عن سياق عالمي مماثل لما يحدث في الحدود المكسيكية الأمريكية وفي تركيا، كاشفا أن مصدر الفوضى كان إشاعات رقمية مضللة حول “حق الاستقرار” الموهوم وحاجة إسبانيا للعمالة، وهو ما يعكس الدور الخطير لمواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت تشكل رأيا عاما يفضح عثرات المسؤولين التي لم يعد ممكناً التستر عليها. وأضاف مديح أن الاندفاع الجماعي نحو سبتة كشف عن حالة من اليأس وفقدان الأمل لدى الشباب والمراهقين بسبب البطالة وانسداد أفق تحسين الوضعية المادية للأسر في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى وجود سوء فهم لقرارات القضاء الإسباني أثار حفيظة المنظومة الأوروبية، بينما حاولت مدريد امتصاص غضب مواطنيها بالإشادة بمجهودات المغرب التي تجاوزت كل الطاقات. وصبّ مديح جام غضبه على الحكومة، واصفا إياها بالغياب التام عن هموم المواطنين وفشلها في التواجد الميداني خلال الكوارث كزلزال الحوز وفيضانات اللكوس وآسفي، معتبرا أن صناديق الاقتراع هي الوسيلة الوحيدة لمعاقبة هذه الأحزاب، مذكرا المواطنين بأن “الحبل الذي اختاروه سيُكتفون به”، وداعيا إياهم لقول “لا” لمن أثبتوا عدم أهليتهم لتسيير البلاد. وفي مقارنة لافتة، ميز مديح بين الرؤى الاستراتيجية للملك التي وصفها بالناجحة والموفقة 100%، وبين الأداء الحكومي العاجز عن تدبير ملفات التشغيل والإدارة، متهما الحكومة بالاستثمار في قطاعات حيوية على حساب جيوب المواطنين، والتسبب في غلاء المحروقات والمواد الأساسية بعد رفع مراقبة الأسعار. كما انتقد بشدة السياسة التي أدت إلى “إقبار” الحرف اليدوية والصناعات الصغرى كالأحذية والميكانيك، من خلال منع تدريب الناشئة في الأوراش دون توفير بديل حقيقي في التكوين المهني، مما حوّل المغرب إلى سوق استهلاكي للمنتجات التقليدية المستوردة من الصين وتركيا ومصر. وعن المشهد السياسي، انتقد مديح نمط الاقتراع باللائحة الذي أنتج “مرشحين رحالين” يلهثون وراء الحماية وقضاء المصالح، مبرزاً أن “أصحاب المال” هم من يختارون الأحزاب التي تخدم نفوذهم، ومجدداً مقترحه بإحداث فرقة وطنية أمنية لضبط مفسدي الانتخابات وسماسرتها. وشن مديح هجوما عنيفا على قرارات وزير العدل، معتبرا فتح الباب للمحامين الأجانب دون اتفاقيات قضائية إهانة صريحة للمؤسسات الوطنية، ومنتقدا فرض ساعات تكوين إجبارية على شيوخ المهنة تحت التهديد بالعقوبة، في وقت يعفى فيه القضاة والمستشارون من ذلك، مؤكداً أن الوزير يهدف للعقاب لا للتأطير. ورد مديح بقوة على اتهامات الوزير للمحامين بـ “التهرب الضريبي”، موضحاً أنهم ملتزمون بواجباتهم الوطنية ويرفضون لغة التخوين. وبخصوص ودائع المتقاضين، حذر من أن المراقبة المالية المقترحة تضرب سرية الملفات القضائية وتسمح بتغوّل الأجهزة المالية على استقلال القضاء. واختتم الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي حديثه بتوجيه إنذار أخير: “إن قتل المحامي هو قتل للديمقراطية”، مشددا على أن أي مساس بكرامة واستقلال المحاماة هو ضرب للخيار الديمقراطي الدستوري، ومؤكداً أن الحل يكمن في سيادة القانون والمساواة المطلقة بين جميع المغاربة.
مديح يشرح أزمات المغرب

مديح يشرح أزمات المغرب أكد الحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، في حوار مع موقع فبراير، أن أحداث سبتة الأخيرة التي خلفت أسى عميقا، لا يمكن فصلها عن سياق عالمي مماثل لما يحدث في الحدود المكسيكية الأمريكية وفي تركيا، كاشفا أن مصدر الفوضى كان إشاعات رقمية مضللة حول “حق الاستقرار” الموهوم وحاجة إسبانيا للعمالة، وهو ما يعكس الدور الخطير لمواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت تشكل رأيا عاما يفضح عثرات المسؤولين التي لم يعد ممكناً التستر عليها. وأضاف مديح أن الاندفاع الجماعي نحو سبتة كشف عن حالة من اليأس وفقدان الأمل لدى الشباب والمراهقين بسبب البطالة وانسداد أفق تحسين الوضعية المادية للأسر في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى وجود سوء فهم لقرارات القضاء الإسباني أثار حفيظة المنظومة الأوروبية، بينما حاولت مدريد امتصاص غضب مواطنيها بالإشادة بمجهودات المغرب التي تجاوزت كل الطاقات. وصبّ مديح جام غضبه على الحكومة، واصفا إياها بالغياب التام عن هموم المواطنين وفشلها في التواجد الميداني خلال الكوارث كزلزال الحوز وفيضانات اللكوس وآسفي، معتبرا أن صناديق الاقتراع هي الوسيلة الوحيدة لمعاقبة هذه الأحزاب، مذكرا المواطنين بأن “الحبل الذي اختاروه سيُكتفون به”، وداعيا إياهم لقول “لا” لمن أثبتوا عدم أهليتهم لتسيير البلاد. وفي مقارنة لافتة، ميز مديح بين الرؤى الاستراتيجية للملك التي وصفها بالناجحة والموفقة 100%، وبين الأداء الحكومي العاجز عن تدبير ملفات التشغيل والإدارة، متهما الحكومة بالاستثمار في قطاعات حيوية على حساب جيوب المواطنين، والتسبب في غلاء المحروقات والمواد الأساسية بعد رفع مراقبة الأسعار. كما انتقد بشدة السياسة التي أدت إلى “إقبار” الحرف اليدوية والصناعات الصغرى كالأحذية والميكانيك، من خلال منع تدريب الناشئة في الأوراش دون توفير بديل حقيقي في التكوين المهني، مما حوّل المغرب إلى سوق استهلاكي للمنتجات التقليدية المستوردة من الصين وتركيا ومصر. وعن المشهد السياسي، انتقد مديح نمط الاقتراع باللائحة الذي أنتج “مرشحين رحالين” يلهثون وراء الحماية وقضاء المصالح، مبرزاً أن “أصحاب المال” هم من يختارون الأحزاب التي تخدم نفوذهم، ومجدداً مقترحه بإحداث فرقة وطنية أمنية لضبط مفسدي الانتخابات وسماسرتها. وشن مديح هجوما عنيفا على قرارات وزير العدل، معتبرا فتح الباب للمحامين الأجانب دون اتفاقيات قضائية إهانة صريحة للمؤسسات الوطنية، ومنتقدا فرض ساعات تكوين إجبارية على شيوخ المهنة تحت التهديد بالعقوبة، في وقت يعفى فيه القضاة والمستشارون من ذلك، مؤكداً أن الوزير يهدف للعقاب لا للتأطير. ورد مديح بقوة على اتهامات الوزير للمحامين بـ “التهرب الضريبي”، موضحاً أنهم ملتزمون بواجباتهم الوطنية ويرفضون لغة التخوين. وبخصوص ودائع المتقاضين، حذر من أن المراقبة المالية المقترحة تضرب سرية الملفات القضائية وتسمح بتغوّل الأجهزة المالية على استقلال القضاء. واختتم الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي حديثه بتوجيه إنذار أخير: “إن قتل المحامي هو قتل للديمقراطية”، مشددا على أن أي مساس بكرامة واستقلال المحاماة هو ضرب للخيار الديمقراطي الدستوري، ومؤكداً أن الحل يكمن في سيادة القانون والمساواة المطلقة بين جميع المغاربة.
أوراق المؤتمر السابع.. تشريح الواقع واستشراف المستقبل (الحلقة الخامسة)

(الحلقة الخامسة) أوراق المؤتمر السابع.. تشريح الواقع واستشراف المستقبل يُطلق حزب الوسط الاجتماعي، تزامناً مع مؤتمره الوطني السابع، ورشاً نقدياً تحت شعار “من الوحدة الترابية إلى البناء الاجتماعي والاقتصادي”، لتقييم الحصيلة الحكومية الحالية. تُقدم هذه الأوراق كـ “وثيقة مكاشفة” ترصد التباين بين الرؤى الملكية الاستراتيجية وبين التنزيل الحكومي الذي اتسم بالحلول الترقيعية والتعثرات البنيوية في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والفلاحة. وبناءً على الدور الدستوري للأحزاب، سيتم نشر هذه الرؤى في حلقات متسلسلة تتناول ملفات شائكة، كأزمة العطش، وسيطرة الوسطاء في الفلاحة، وتغول لوبيات السكن، دفاعاً عن المصلحة الوطنية وبلورة لبدائل تنموية حقيقية. الحلقة الخامسة في إطار القانون التنظيمي رقم 11.29 المتعلق بالأحزاب السياسية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 166.11.1 بتاريخ 24 ذي القعدة 1432 الموافق 22 أكتوبر 2011. تعديل القوانين الانتخابية بناءً على الخطاب الملكي السامي ليوم 29 يوليوز 2025، بمناسبة الذكرى 26 لتربعه على عرش أسلافه المنعمين، الذي كلّف السيد وزير الداخلية بفتح حوار مع الأحزاب السياسية حول ترسانة القوانين الانتخابية، تمت المشاركة في الاجتماع المخصص لهذا الغرض، حيث تم تبسيط مقترحات ومواقف حزب الوسط الاجتماعي مع جميع القوانين المعنية بالتعديل. وتأكيداً لذلك، تم وضع مذكرة مفصلة بمطالب حزب الوسط الاجتماعي، نلخص بعضها فيما يلي: أولاً: تعديل القانون رقم 27.11 المعدَّل من الظهير الشريف رقم 21.39 الصادر بتاريخ 21/04/2024 – نمط الاقتراع فإنه مضى على دخول نمط الاقتراع باللائحة أكثر من 20 سنة، حيث عرفت بلادنا عدة استحقاقات في ظله، وتم تعديل بعض المقتضيات الجزئية منه دون المساس بعموده الفقري (الاقتراع باللائحة). ومن خلال ممارستنا في ظله، تبين أن نمط الاقتراع هذا أفرز عدة مساوئ أثرت بشكل سلبي وكبير على النخب السياسية، وعلى سمعة ومصداقية الانتخابات والمشهد السياسي العام، نشير إلى بعضها كالتالي: إقصاء منهجي للطبقة المثقفة والمتنورة ذات الكفاءة العالية التي تحتاجها مؤسسات الدولة، باعتبارها رافعة لتنفيذ البرامج التنموية لصاحب الجلالة فتح الباب على مصراعيه من طرف الأحزاب السياسية لرجال الأعمال والطبقة الميسورة، باعتبارها قادرة على تحمل تكاليف ومصاريف الحملة الانتخابية الضخمة نقترح أن تُعطى الإمكانية والفرصة للأطر، نساءً ورجالاً، لتمكينهم من الوصول إلى الانتداب الانتخابي، على غرار تجربة اللوائح المخصصة للمرأة والشباب. ولذلك لا مناص من مراجعة نمط الاقتراع، إما بالرجوع إلى الاقتراع الفردي أو بمراجعة الاقتراع باللائحة بالشكل الذي يضمن نزاهة وشفافية الانتخابات، ويفتح المجال للأطر والطبقة المثقفة عموماً، لتحقيق المساواة بين المواطنين مهما كان انتماؤهم الحزبي. الجالية المغربية في الخارج أصبح من الضروري التفكير جدياً في إشراك المواطنين المغاربة الذين يعيشون في المهجر في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، ضماناً لحقهم الدستوري من جهة، ولكون هؤلاء مرتبطين بشكل لافت واستثنائي ببلادهم من جهة أخرى. هذه المشاركة قد تكون عبر إحداث دوائر انتخابية في بلاد المهجر، أو التصويت عبر القنصليات والسفارات. بالنسبة للقانون رقم 57.11 المنظم للوائح الانتخابية يتعين تبسيط مسطرة التقييد في اللوائح الانتخابية حتى يتمكن المواطن من التسجيل بدون عناء، كما يتعين توسيع أجل التسجيل ومواكبته بحملة إعلامية لتوعية المواطن بأهمية أداء واجبه الوطني. كما يُعاب على القانون الحالي سهولة التشطيب على أي مواطن دون علمه أو إشعاره، وهذه التشطيبات لا تكون بريئة في أغلب الأحوال. وبما أن التشطيب من اللائحة الانتخابية يعتبر حرماناً من حق التصويت أو الترشيح، فإنه من الضروري تبليغ المعني بالأمر بذلك لاتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على حقه. بالنسبة للقانون المنظم للأحزاب السياسية، كما وقع تعديله وفق الظهير الشريف الصادر بتاريخ 21 أبريل 2021 إن لجوء الأحزاب السياسية إلى رجال الأعمال رغم انعدام الكفاءة، أو انعدام النزاهة والمصداقية، بدل الاعتماد على الأطر، مرده الاستفادة من مقتضيات الفقرتين 7 و8 من الفصل 32 من قانون الأحزاب، لضمان الحصول على أكبر عدد من الأصوات والمقاعد، ليتم تصريف ذلك إلى مكسب مادي، دون مراعاة للمعايير السليمة للممارسة الانتخابية. وهذا يفرغ جل الأحزاب السياسية من الأطر القادرة على العطاء والمساهمة في بناء البلاد، لعدم قدرتها على المشاركة في الانتخابات، ولكون الأحزاب السياسية نفسها تعطي الأفضلية لرجال الأعمال الأغنياء القادرين على صرف مبالغ طائلة في إطار الحملة الانتخابية للدوائر الكبيرة. وانطلاقاً من المعطيات السابقة، ولكون القادرين وحدهم على صرف ما يفوق 500 ألف درهم لكل مرشح في اللائحة لتغطية الحملة الانتخابية هم من يحظون بالتزكية، فإن الأحزاب السياسية لا تتأخر في تزكية هؤلاء رغم متابعتهم من طرف النيابة العامة في قضايا المال العام، وإدانتهم بالحبس النافذ من أجل اختلاس المال العام، ومع ذلك يتم تزكيتهم وقبول ترشيحهم. وهذا يسيء إلى الممارسة السياسية عموماً وإلى الانتداب الانتخابي، إذا استحضرنا العدد الهائل من المنتخبين المعتقلين والمتابعين بمختلف فئاتهم، ومن فتحت ملفاتهم أمام أجهزة القضاء والنيابة العامة. ولذلك لا بد من وضع قيد لمثل هذه الترشيحات، إما عن طريق إلزام الأحزاب بالتحلي بالأخلاق والشرف وعدم ترشيح هؤلاء، أو التنصيص في صلب قانون الانتخابات على ضرورة رفع الشبهات، للحيلولة دون تلطيخ سمعة الجميع، ورَبِّ كل من فتحت في حقه مسطرة البحث والمتابعة. وهذا يستوجب التفكير في وسيلة قانونية ومقبولة من شأنها الحد من الآثار السلبية المذكورة، بالشكل الذي يضمن المساواة بين جميع الأحزاب ومناضليها على حد سواء. وفي هذا النطاق، نقترح إحداث وتشكيل فرقة وطنية للشرطة القضائية تشتغل أثناء الفترة الانتخابية، مهمتها مراقبة ورصد كل تلاعب وشراء للذمم، وعلى الأخص شراء الأصوات، وغيرها من الممارسات التي تضر بالعملية الانتخابية. حيث عرفت بلادنا عدة استحقاقات في ظله، حيث تم تعديل بعض المقتضيات الجزئية منه دون المساس بعموده الفقري (الاقتراع باللائحة). ومن خلال ممارستنا في ظله، تبين أن نمط الاقتراع هذا أفرز عدة مساوئ أثرت بشكل سلبي وكبير على النخب السياسية، وسمعة ومصداقية الانتخابات والمشهد السياسي العام، نشير إلى بعضها كالتالي: النمط الحالي من الاقتراع أقصى بشكل منهجي الطبقة المثقفة المؤهلة التي تحتاجها مؤسسات الدولة، باعتبارها قادرة على تنفيذ البرامج التنموية لصاحب الجلالة فتح الباب على مصراعيه من طرف الأحزاب السياسية لرجال الأعمال والطبقة الميسورة والغنية، باعتبارها قادرة على تحمل تكاليف ومصاريف الحملة الانتخابية الضخمة، بالنظر إلى قدرتها على تمويل البرامج الانتخابية
أوراق المؤتمر السابع.. تشريح الواقع واستشراف المستقبل (الحلقة السادسة)

أوراق المؤتمر السابع.. تشريح الواقع واستشراف المستقبل (الحلقة السادسة والأخيرة) يُطلق حزب الوسط الاجتماعي، تزامناً مع مؤتمره الوطني السابع، ورشاً نقدياً تحت شعار “من الوحدة الترابية إلى البناء الاجتماعي والاقتصادي”، لتقييم الحصيلة الحكومية الحالية. تُقدم هذه الأوراق كـ “وثيقة مكاشفة” ترصد التباين بين الرؤى الملكية الاستراتيجية وبين التنزيل الحكومي الذي اتسم بالحلول الترقيعية والتعثرات البنيوية في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والفلاحة. وبناءً على الدور الدستوري للأحزاب، سيتم نشر هذه الرؤى في حلقات متسلسلة تتناول ملفات شائكة، كأزمة العطش، وسيطرة الوسطاء في الفلاحة، وتغول لوبيات السكن، دفاعاً عن المصلحة الوطنية وبلورة لبدائل تنموية حقيقية. الحلقة السادسة والأخيرة في إطار القانون التنظيمي رقم 11.29 المتعلق بالأحزاب السياسية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 166.11.1 بتاريخ 24 ذي القعدة 1432 الموافق 22 أكتوبر 2011. الدعم الخاص بالكفاءات إذا كان هذا الدعم جاء انطلاقاً واعتماداً على الخطاب الملكي الذي أوصى بتمكين الأحزاب السياسية من الموارد الكافية لممارسة نشاطها. فإنه، حسب مقتضيات الفقرة الخاصة بهذا الدعم، فإنه ينص على تغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث التي تنجزها لفائدتها من طرف الكفاءات المؤهلة، بهدف تطوير التفكير والتحليل والابتكار في المجالات المرتبطة بالعمل الحزبي والسياسي. غير أنه عند مناقشة كيفية صرف هذا الدعم من طرف الحزب مع السادة المستشارين في المجلس الأعلى للحسابات، تبين أنهم يتجهون إلى ضرورة لجوء الحزب المشار إليه أعلاه إلى مسطرة المناقصة ولجنة اختيار المكتب الذي يرسو عليه المزاد، إلى غير ذلك من الإجراءات التي تتعارض مع الفصل المذكور. إذ أن القانون ينص على أن المهام والدراسات التي تنجز من طرف الكفاءات في المجالات المرتبطة بالعمل الحزبي السياسي، أي الكفاءات الحزبية. بمعنى أن هذا الدعم يُخصص لتشجيع الكفاءات والأطر المنضوية داخل الحزب على الإبداع والابتكار في جل القضايا والبرامج الوطنية التي يهتم بها الحزب. ولذلك، ونظراً لعدم وضوح المسطرة، فإننا كأحزاب لم نطلب من هذا الدعم. لذلك نقترح تعديل الفقرة المذكورة بتوضيح أوجه صرف واستعمال الدعم المذكور بشكل واضح لا لبس فيه يتلافى كل خلاف أو تفسير، مع الزيادة في الغلاف المالي لهذا الدعم. ثالثاً – استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي لا يمكن الاختلاف حول أهمية ودور استعمال الأحزاب لوسائل الاتصال السمعي البصري العمومية لنشر برامجها وأفكارها واقتراحاتها في إطار المسؤولية الدستورية الملقاة على عاتقها، كما سبقت الإشارة إليه في مطلع هذه المذكرة. وأن استعمال هذه الوسائل يتضمن مرحلتين: * المرحلة العادية، تقتضي مصاحبة وإشراك الأحزاب في جميع الحوارات والنقاشات المتعلقة بالقضايا المحورية والطارئة التي تعرفها البلاد. * والمرحلة الثانية، تتعلق بفترة الانتخابات، أي مواكبة الحملة الانتخابية للأحزاب. غير أنه خلال هذه السنوات، عرف المشهد السمعي البصري اتجاهاً واحداً ورأياً واحداً يكاد يذكرنا بالرأي والحزب الواحد. إذ بالنسبة للمرحلة الأولى، فقد لاحظنا إقصاءً وتهميشاً من استعمال الإعلام العمومي، حيث تم إقصاؤنا بشكل منهجي من البرامج الحوارية بصفة دائمة ومستمرة، بحيث لم نتمكن من الاتصال مع المواطنين عبر هذه البرامج، إذا علمنا أن إقناع المواطن بالمشاركة في تدبير الشأن العام يتم عبر الإعلام حيث يعرض الحزب برنامجه وأفكاره في كل القضايا الوطنية، الشيء الذي يجعل المواطن مطلعاً على مختلف الآراء الحزبية. كما تجدر الإشارة إلى أن جميع أجهزة الاتصال السمعي البصري، من قنوات تلفزية ومحطات إذاعية، أقصت وتقصي حزبنا من كل نقاش طيلة السنوات الأخيرة، باستثناء القناة الأولى التي تحرص بصفة مستمرة على تغطية الأنشطة الحزبية. تعرف بلادنا حملة إعلامية شرسة تهدف إلى تبخيس العمل الحزبي والتنقيص من قيمة كل سياسي بكافة الوسائل ودون تبرير أو مناسبة، حتى تكونت لدى المواطن قناعة بربط الأحزاب والسياسة بمختلف أنواع الفساد. وأن هذا يطرح أكثر من علامة استفهام حول منهجية الإقصاء هذه، التي تشكل في الواقع خرقاً للدستور بسبب انعدام المساواة وغياب تكافؤ الفرص. لذلك، نقترح تعديل القانون المنظم للمشهد السمعي البصري بالتنصيص على تخصيص حيز زمني للأحزاب المقصية فيما يتعلق بالبرامج الحوارية بشكل إلزامي، وكذا تغطية الأنشطة الحزبية، تحقيقاً للعدل والمساواة، وبالشكل الذي يسمح للأحزاب السياسية بالقيام بدورها الدستوري. أما بالنسبة لاستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي خلال الحملات الانتخابية فإنه ينبغي إعادة تعديل المرسوم الخاص بتحديد الحصص المخصصة لكل حزب، بالشكل الذي يسمح لجميع الأحزاب بالتساوي أن توضح وتناقش وتعرض أفكارها وبرامجها أثناء الحملة الانتخابية. لذلك يتعين العمل على إيقاف هذا الشكل الذي يسمح بالتفاوت بين الأحزاب، واعتماد الوسائل التي تراها الحملة الانتخابية مناسبة. بالنسبة للإعلام المكتوب فإذا كان الفصل 7 من الدستور ينص على التعددية والمساواة، فإن قانون الصحافة رقم 13-88 ينص في فصله السابع على أن الدولة تلتزم بضمان حرية الصحافة وتحقيق الديمقراطية وتعددية الإعلام، وتعمل على الالتزام بها. غير أنه، ومنذ سنة 2021، توقف دعم الوزارة للإعلام الورقي للأحزاب، حيث أصدرت الوزارة المرسوم رقم 3195-24 المتعلق بتحديد الوثائق المكونة لملف طلب الدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والتوزيع. غير أنه بالرجوع إلى هذا المرسوم، نلاحظ أنه محصور في الشركات التجارية والمقاولات المختلفة، ولا يشير إلى كيفية حصول الصحافة الحزبية على الدعم الخاص بها، على اعتبار أنها تشكل التعددية السياسية التي لا تخضع لقانون الشركات والقانون التجاري بصفة عامة. واعتباراً لكون هذا المرسوم لا يشير إلى دعم التعددية، فإن جرائدنا حُرمت من الدعم منذ التاريخ المذكور، باستثناء الدعم الذي تتوصل به من رئاسة الحكومة سنوياً وبكيفية منتظمة. وما دامت الجرائد الحزبية وسيلة حزبية مهمة ورافعة للعملية الانتخابية النزيهة والنظيفة، التي تحقق المساواة، فإن حرمانها من الدعم يشكل خرقاً للدستور من جهة، وانعداماً للمساواة من جهة أخرى، كما يحول ويعرقل هذا الإقصاء الدور المنوط بالأحزاب السياسية وفق الفصل 7 من الدستور. ولذلك، يتعين العمل على تسوية هذه الوضعية قبل الانتخابات، لكون الإعلام جزءاً من العملية الانتخابية ككل، إن لم يكن أهم عنصر من عناصر نجاح الانتخابات. ولذلك، ومادام الغرض من الحوار الذي أمر به صاحب الجلالة نصره الله هو إعادة صياغة الترسانة القانونية المنظمة للانتخابات، فإنه من الضروري تحقيق المساواة وضمان التعددية وإشراك الجميع في الاستحقاقات الانتخابية بنفس الوسائل، برفع كل القيود والفوارق المشار إليها أعلاه. مقترح الحزب بشأن الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية في إطار توجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى إشراك الأحزاب السياسية في بلورة مقترحات حول مقترح الحكم الذاتي الذي وعد جلالته بصياغته، وبناءً على اجتماع الأحزاب السياسية مع السيد وزير الداخلية ووزير الخارجية في الموضوع، نتشرف بأن نوافيكم ببعض الاقتراحات التي نرى أهميتها وضرورتها لكونها تتعلق بالسيادة الوطنية. التسليم بأن المغرب بلد له خصوصيات متعددة توجد على أرض الواقع منذ وجوده كدولة وكيان، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال تقليد تجربة بعينها، سواء التجربة القائمة على الجهات المستقلة، أو النموذج الفيدرالي، وإن كان سيتم بالضرورة الخضوع لبعض تأثيرات التجارب الموجودة حالياً، التي يمكن أن نستفيد ونأخذ الجانب الإيجابي
حزب الوسط الاجتماعي بسوس ماسة يعبئ هياكله من إنزكان لاستحقاقات 2026 ويرهن التنمية بإشراك الشباب

حزب الوسط الاجتماعي بسوس ماسة يعبئ هياكله من إنزكان لاستحقاقات 2026 ويرهن التنمية بإشراك الشباب تحت شعار: “من أجل تنمية مستدامة وتعزيز مشاركة الجميع” احتضن المسرح الجماعي “تيفاوين” بمدينة إنزكان أشغال اللقاء الجهوي الذي نظمه حزب الوسط الاجتماعي بجهة سوس ماسة، تحت شعار: “من أجل تنمية مستدامة وتعزيز مشاركة الجميع”. ويندرج هذا اللقاء في سياق الدينامية التواصلية والتحضيرية التي ينهجها الحزب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لعام 2026. تميز اللقاء بحضور وازن للأمين العام للحزب السيد الحسن مديح، إلى جانب المنسق الجهوي وعضو المكتب السياسي السيد عبد المنعم المناعي، والمنسق الإقليمي لعمالة إنزكان أيت ملول، رفقة المنسقين الإقليميين لمختلف أقاليم الجهة (تارودانت، اشتوكة أيت باها، وطاطا)، بالإضافة إلى حشد من مناضلي ومناضلات الحزب، ولفيف من الفاعلين السياسيين والمدنيين بالمنطقة. وفي كلمته التوجيهية بالمناسبة، شدد الأمين العام السيد الحسن مديح على أهمية إشراك مختلف مكونات المجتمع في مسلسل التنمية المجالية، مؤكداً أن الرهان القادم ينبني على تعزيز الديمقراطية التشاركية وتقوية حضور الشباب والنساء والكفاءات المحلية داخل المشهد السياسي والتنظيمي لتسيير الشأن العام. وفي سياق متصل، شكل اللقاء فرصة للتداول حول السبل الكفيلة بإقناع فئات الشباب بالانخراط الفعلي في الحياة السياسية، لاسيما في ضوء مستجدات القوانين الانتخابية الحالية، والتي توصي بضرورة إشراك الشباب وتحفيزهم، بما في ذلك الدعم المالي المخصص لتغطية نفقات حملاتهم الانتخابية، باعتباره رافعة أساسية لتجديد النخب. من جانبه، أكد المنسق الإقليمي لعمالة إنزكان أيت ملول أن احتضان مدينة إنزكان لهذا اللقاء يطمح بشكل أساسي إلى توسيع رقعة استقطاب الشباب والنساء وتشجيعهم على الممارسة السياسية، فضلاً عن كونه محطة أساسية لرصد الإشكالات التنموية والاجتماعية التي تعاني منها الجهة عموماً، ومناطق إنزكان وأيت ملول على وجه الخصوص. وقد شهدت الجلسة نقاشاً مفتوحاً وصريحاً بين قيادة الحزب والمنسقين المحليين، تم خلاله تدارس الإكراهات الميدانية التي تعترض عمل المناضلين في الأقاليم، سواء تعلق الأمر بتوفير المقرات أو بوسائل العمل اللوجستية. وخلص النقاش إلى الاتفاق على جدول زمني محدد لتعميق الحوار المشترك وتجاوز هذه العقبات التنظيمية. الأستاذ الحسن مديح: “نسعى جاهدين لتفعيل حضور الشباب والنساء داخل المشهد السياسي والتنظيمي، وإقناعهم بالمشاركة في تدبير الشأن العام، مع دعم انخراطهم عبر تحفيزات لتغطية نفقاتهم الانتخابية.” آفاق مستقبلية وتعبئة مستمرة من جهته، نوّه المنسق الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة وعضو المكتب السياسي السيد عبد المنعم المناعي، بالنجاح التنظيمي والمتميز لهذا اللقاء التواصلي الذي شهدته مدينة إنزكان، مشيراً إلى أن جهة سوس ماسة تزخر بمؤهلات اقتصادية وبشرية هامة تستدعي تظافر جهود جميع المتدخلين لبناء نموذج تنموي حقيقي يستجيب لتطلعات الساكنة. واختتمت أشغال اللقاء الجهوي في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتفاعل الإيجابي، حيث أجمع الحاضرون على توصية أساسية تقضي بمواصلة العمل الميداني، وتقوية الهياكل التنظيمية للحزب، وتعزيز آليات التواصل المستمر مع المواطنين انطلاقاً من القواعد المحلية، في أفق كسب رهانات الاستحقاقات القادمة لعام 2026.